الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
374
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أسقطه المصنّف . ففي رواية الكليني : « وأنتم معاشر العرب على شر حال يغذو أحدكم كلبه ، ويقتل ولده ، ويغير على غيره فيرجع وقد أغير عليه ، تأكلون العلهز والهبيد ، والميتة والدم . منيخون على أحجار خشن ، وأوثان مضلّة . . . » ( 1 ) . « فلمّا مضى عليه السلام » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : بدل « عليه السلام » « صلّى اللّه عليه وآله » كما في ( ابن ميثم ) ( 2 ) الّذي نسخته بخطّ المصنّف . ثم في رواية ( المسترشد ) و ( الرسائل ) : « وترك كتاب اللّه ، وأهل بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يفترقان ، وقد كنت أولى الناس به منّي بقميصي » ( 3 ) . « تنازع المسلمون » أي : قريش والأنصار . « الأمر من بعده » بشرح مرّ في العنوان السابق . « فو اللّه ما كان يلقى في روعي » روع : هنا بالضم بمعنى القلب والبال ، وأما بالفتح فبمعنى الخوف ، ولا ربط له هنا . « ولا يخطر ببالي » قال الجوهري : « البال : القلب تقول : ما يخطر فلان ببالي والبال رخاء النفس ، يقال : فلان رخّيّ البال » ( 4 ) . قلت : الصواب مما قال ، المعنى الأوّل . وأمّا الثاني فغلط منه لكونه تفسير مطلق بمقيد ، كأن تقول : معنى الانسان الانسان العالم . « أنّ العرب تزعج » أي : تقلع . « هذا الأمر من بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن أهل بيته » فإنّ القاعدة عند ملل العالم أنّ كلّ
--> ( 1 ) كشف المحجة : 174 . ( 2 ) لفظ شرح ابن ميثم 5 : 200 ، أيضا « عليه السلام » . ( 3 ) لفظ كشف المحجة : 175 ، « ولقد قبض اللهّ محمّدا نبيه صلّى اللهّ عليه وآله وسلم ولأنا أولى الناس به منّي بقميصي هذا . ( 4 ) صحاح اللغة 4 : 1642 ، مادة ( بول ) .